حوار مع كاتبة الأطفال ميّ عرو
1. كيف بدأت رحلتك في عالم أدب الأطفال؟ مصادفةً أم مسألة تم التخطيط لها بوعي؟
البداية كانت محض الصّدفة، أردت أن أكتب وأن أشترك في ورشة كتابة، فكانت حكايا للأطفال. ثم وقعت في الحب فكانت النتيجة كتابين.
2. من يسبق الآخر عندك: الفكرة في القصة أم الشخصية؟ بكلمات أخرى: كيف تخططين للكتابة؟
أنا أكتب عن "موضوع" وفي نفس الوقت أعرف من "الشخصيّة". الأفكار والشخصيّات من عالمي أعرفها وأسمح لنفسي بالتّحايل عليها وتصميمها كما يملي علي الخيال والواقع.
3. هل تعتقدين أن الرسم قد "يخطف الأضواء" من النص أحيانًا؟ هل تتدخلين في تفاصيل الرسومات أم تتركينها لخيال الفنانين؟
الرّسم شريك النّص، يضيف ولا ينقص. حسب رأيي من المهم جداً أن يكون للكاتبة لقاء مع الرّسامة لتسمع وتفهم ما بين السّطور والكلمات ثم تنطلق لترسم كما تحب وتتخيّل.
4. شخصية "تالَة"، التي تعاني من ضعف السمع، تقدم نموذجًا لشخصية ذات احتياجات خاصة. كيف ترين تمثيل هذه الفئة في الأدب الموجّه للصغار؟
من ردود فعل الأمّهات اللاتي قرأن كتبي وبحثي المتواضع من خلال الورشات ومعارض الكتب لا أعتقد أنّ هناك ما يكفي من الكتب التي تمثّل ذوي الاحتياجات الخاصّة في الادب.
5. لو طٌلب منك أن توجّهي جملة "لتالة" اليوم وأنت على بعد سنوات من ضخّ الروح فيها؟
سمعت مؤخّراً شابّة ترتدي جهاز سمع وتتحدّث في أحد البرامج، كأنّها كانت تالة، كبرت وتطوّرت وذكرت برقّة وقوّة كلّ الأشياء التي كانت في الكتاب وأكثر. أقول لها: "فخورة بك وبنفسي".
6. بين الكتاب الأول "لماذا تبكي الزهور" والكتاب الثاني "احذروا هذه الكعكة": ما أبرز التحديات التي واجهتِها أثناء عملية الكتابة؟
أوّلا التعرّف على لأشخاص لنعمل معاً بتناغم، طاقم عمل جديد ومختلف وبالتّالي سيرورة مجهولة ممتعة نتج عنها كتاب يختلف عن الأوّل، كتاب صريح يقول ويفعل ويضحك في نفس الوقت.

7. بين تالة ورامي مسافة من تعاطف وأخرى من ضحك ومرح: لمَن تنحاز ميّ في مشاعرها اليوم؟
لا أعرف، حسب اليوم والمزاج والظّرف. لكن بدون شك تراودني رغبة أحياناً بأن أعيد كتابة قصّة تالة لأدخل عليها القليل من المرح والفرح.
8. هل تحبين العمل الجماعي أم تفضّلين أن تكتبي وحدك وما هي نعمة ونقمة التعاون مع فريق كتابة؟
أفضّل أن أقوم بكلّ شيء في الحياة لوحدي، سواء السّكن، السّفر، الأكل وحتّى العمل. إلا الكتابة. لأنّها عمل جماعي. النقمة تكون في التنازلات والنعمة تكون في المنتوج النهائي.
9. ما الكلمة التي تحبين أن يردّدها الأطفال من قصصك؟
من كتابي "احذروا هذه الكعكة" جملة: هيّا نخبز كعكة! بها يبدأ الكتاب وينتهي وتتلخّص علاقتي بالأطفال وما أحب أن أفعل معهم رغم الفوضى التي أضطر للتعامل معها فيما بعد.
10. ما هي الجملة التي ترغبين في قولها للأطفال ليشتروا كتابك الجديد: احذروا هذه الكعكة؟
الحياة مليئة بالتّحدّيات، بعضنا يعاني من صعوبة في التعلّم ويحتاج إلى مساعدة، آخرون يحتاجون إلى سمّاعة أو نظارة.
اقرأوا كتابي "احذروا هذه الكعكة!" لتتعرّفوا على رامي الذي يواجه حساسيّة الفول السّوداني (الفستق) بشجاعة، يمثّل ويضحك ويخبز الكعك في آن واحد.





تعليقات (0)
إضافة تعليق